ثامر هاشم حبيب العميدي
242
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
ذلك ؟ وإن الإمامة خلافة اللّه عزّ وجلّ في أرضه ، وليس لأحد أن يقول : لم جعلها اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن عليهما السّلام ؛ لأن اللّه تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 1 » » « 2 » . ومن هنا ندرك أن السرّ في مسألة حصر الإمامة بذرية الإمام الحسين عليه السّلام أعمق بكثير مما قد نتصوّره سببا لاختيار اللّه عزّ وجلّ لتلك الصفوة الطاهرة من عباده ؛ كسمو أرواحهم ، وعظمة أخلاقهم ، وانقطاعهم للّه عزّ وجلّ ، ونحو ذلك من الأسباب الظاهرة التي تندرج في قائمة المثل العليا في الإسلام ؛ وإلّا لتساووا عليهم السّلام مع المتقين الأبرار الذين سلكوا طريقتهم المثلى ، ومضوا على محجّتهم الواضحة . 3 - الاختلاف من جهة الأم اسما ونسبا : أمّا عن الاختلاف في اسم الأم ، فهو أوضح من نار على علم ، وأين اسم ( هند ) من اسم ( نرجس ) ؟ ويقال لها عليها السّلام ( صقيل ) كما مرّ عن الإمام الصادق في بيان هوية الإمام المهدي عليهما السّلام ؛ من باب تسمية الشيء ببعض صفاته ، ولهذا تعددت أسمائها لجمال خلقها وخلقها سلام اللّه عليها . وأما الاختلاف في نسب الأم ؛ فإن أم محمد بن عبد اللّه بن الحسن ،
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : 21 / 22 . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 358 - 359 / 57 باب 33 .